4- كثرة الوسائل المتاحة فيه للدعوة إلى الله فهو موسم عبادة وموسم تجارة وموسم مودة ورحمة واجتماع ...............
5- الجموع الكثيرة التي تجتمع من كل فج عميق .. تؤُم البيت العتيق ..
6- قِلة من يتحدث عن الدعوة إلى الله في الحج بجانب العرض الكبير للأحكام الفقهية والمسائل المهمة للحاج مع أهمية الجمع بينهما .
7- الجهل بالأحكام الشرعية , وكثرة البدع والمنكرات عند بعض الحجاج.
8- أن نفوس الحجاج متهيئة للوعظ والتذكير وتعلُّم أحكام الدين .
ولكل ما سبق من أسباب .. أحببت أيها الأحباب .. أن أذكر نفسي وإياكم بالدعوة في الحج إلى الملك الوهاب .. في رسائل معدودة نفع الله بها وأثاب :
الرسالة الأولى :
إلى من حالت بينه وبين تلك المشاعر الظروف .. وصرفته عنها الصروف .. فصرفه برٌّ بأب , أو خدمة أم , أو قلة مال , أو أقعده مرض ونحوه .........
أقول : لا تحزن أخي . ولا تظن الخير كله قد ذهب به الحاج . فأبشرك عبدَ الله متى ما أخلصت النية لله ؛ أنه سبحانه يبلغك أعلى الدرجات .. ويعطيك أجزل الحسنات .. مما لم يكن في حسبانك . فقد صح عن النبي _ صلى الله عليه وسلم_ أنه قال: لأصحابه في غزوة تبوك :" إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم العذر".
وفي رواية :" إلا شركوكم في الأجر " 2 بل قد تفسد نية حاج ؛ فيكون حظه من حجه التعب والنصب والخسارة .
فيكون ممن قيل فيهم : الركب كثير والحاجّ قليل ..
أو يحج بمال حرام فيصدق عليه قول القائل :
إذا حججت بمال أصله سحت ### فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل خالصة ### ما كان من حج بيت الله مبرور
ولقد ورد عن بعض السلف أن رجلاً جاء فقال له : أريد الحج . فقال كم معك ؟ قال ألفا درهم . قال : أما حججت ؟ قال بلى . قال : فأنا أدلك على أفضل من الحج . اقض دين مدين . فخرج مكروبًا !! فسكت . قال مالك ؟ قال: ما أريد إلا الحج !!