تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره , ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل "(1) .

*ومنه حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل "(2)

*ومنه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم "(3).

أما فعله فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ناظر أصنافاً من الناس ؛ من المشركين من قريش والعرب وناظر اليهود في المدينة وناظر وفد نصارى نجران وغيرهم .

وقد أشرنا إلى شيء من ذلك آنفاً في المبحث الثالث من الفصل الأول .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في فقه قصة وفد نصارى نجران : " ومنها جواز مجادلة آهل الكتاب ومناظرتهم بل استحباب ذلك بل وجوبه إذا ظهرت مصلحته من إسلام من يرجى إسلامه منهم وإقامة الحجة عليهم ولا يهرب من مجادلتهم إلا عاجز عن إقامة الحجة فليول ذلك إلى أهله وليخل بين المطي وحاديها والقوس وباريها "(4) .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان , باب كون النهي عن المنكر من الإيمان 1 / 70.

(2) المرجع السابق 1 / 69 وانظر في وجه الاستدلال به درء تعارض العقل والنقل 1 / 51.

(3) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجهاد باب كراهية ترك الغزو 3 / 32 , 33 وصححه النووي في رياض الصالحين , كتاب الجهاد ص 477 .

(4) زاد المعاد 3 / 42.

الدعوة إلى الله بالمجادلة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة إلى الله بالمجادلةص ٢٣