تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانصر هداك الله نصراً أيدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا

إن قريشاً أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا

هم بيتونا بالوتير هجدا ... وقتلونا ركعاً وسجدا

وقال صلى الله عليه وسلم : (نصرت يا عمرو بن سالم ، نصرت يا عمرو بن سالم) .

فجهز رسول الله جيشه ، واعتمد السرية وقال : (اللهم خذ العيون عن قريش حتى نبغتها ) .

وحضر الجيش عشرة آلاف مقاتل ، ودخل مكة معززاً منصوراً وشاكراً لربه ، وقد خفض رأسه ، ونزل بالحجون في خيف بني كنانه حيث تقاسموا على الكفر ، أي موضع كتابة الصحيفة الجائرة على بني هاشم ثم اجتمع عليه أهل مكة، وهناك عفا عنهم ، وأطلق كلمات السماحة والرحمة والتجاوب : (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

ولم تحصل مناوشات إلا من أقلية ، ظفز ببعضهم وفر آخرون ، وتاب آخرون .

ومن فوائد القصة :

تأييد الله لعباده المؤمنين ، ومشروعية الحذر، والاستعداد للمعارك ، والاستنصار للضعفة والمظلومين ، وانتقاض العهد بالقتال والمعاونة ، وسقوط الغطرسة القرشية ، والصفح عن المذنبين وفضل العفو ، وصدق المعجزة النبوية بقوله بعد الأحزاب ( الآن نغزوهم ولا يغزوننا نحن

نسير إليهم ) .

وغيرها من الفوائد .....

الدرس السابع

بعض أحكام الزكاة

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أيها الإخوة :

حديثنا في هذا المساء عن الزكاة ، وشيء من أحكامها ، لأنها جرت العادة عند كثير من الناس إخراجها في رمضان ، مع أنها قد تجب قبل ذلك ، ولكن أفتى غير واحد من العلماء بجواز جعل المسلم رمضان موسم إخراج زكاته.

والزكاة من دعائم الإسلام ، وهي أخت الصلاة ، وقرينتها في القرآن : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) ، وقد قاتل أبو بكرصديق هذه الأمة مانعيها ، وقال : (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال) .

الدرس الرمضاني · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ٨