تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحدث : أن الملك رأى رؤيا أفزعته وأهمته .. ماذا تقول الرؤيا ؟

رأى الملك سبع بقرات سمان تأكلها سبع عجاف مهازيل ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ﴾ [ يوسف : 43 ] .

أصبح في يومه مهتماً كثيراً ، فجمع رجال دولته ، وأشراف الناس ، بعضها عليهم ﴿ يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَاي إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ [ يوسف : 43 ] .

هم ما عرفوا ، وليس منهم البصير بالمنامات ، فقالوا : خيالات وأوهام ﴿ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ ﴾ [ يوسف : 44 ] .

ويحتمل أنهم خافوا منها وسمع الرؤيا (ساقي الملك) وهو الناجي من الرجلين ، فتذكر الرجل الصالح في السجن عالم الرؤيا والتعبير (يوسف) فسارع إلى الملك بقوله: أيها الملك إن بالسجن فتى كريماً ، صائب الفكر ، يكشف ودائع الغيوب بنور عقله ، فاذكر له رؤياك ، يأتيك بالخبر اليقين .

فانطلق الساقي إلى السجن ﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [ يوسف : 46 ] .

فلما سمعها يوسف ، ألهمه الله تعالى حسن الجواب فيها فقال : (إنكم تزرعون سبع سنين دأباً ، أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات ففسر البقر بالسنين ، لأنها تثير الأرض ، التي يبرز منها الثمرات وهن السنبلات الخضر .

الدرس الرمضاني · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ١٢٢