وهو وان أشار الى قدامة ، فانه لا يأخذ من اثلة أي مثال . ويأتي بأمثلة أخرى . منها : ماكتبه يزيد بن الوليد حين بلغه أن مروان بن محمد يتلكأ عن بيعته : ( أما بعد ، فإني اراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى ، فأعتمد على ايهما شئت ) ومنها قول زهير :
ومن يعص اطراف الزجاج فإنه يطيع العوالي ركبت كل iiلهذم
( وقوله : ( وثيابك فطهر ) قال الاصمعي : أراد البدن )(174) .
وهكذا نراه يرى المماثلة هي ( التمثيل ) وقد ذهب الى مثل ذلك ابو احمد العسكري . قال عبد القاهر الجرجاني في حديثه عن قولهم : ( بلغني انك تقدم رجلاً وتؤخر اخرى ) ، وهو من امثلة الباقلاني ، ( وذكر ابو احمد العسكري ان هذا النحو من الكلام يسمى ( المماثلة ) . وهذه الالتسمية توهم انه شيء غير المراد بالمثل والتمثيل . وليس الأمر كذلك )(175) .
ويتضح من ذلك انه يرى ان المماثلة اردافاً مبنياً على الايجاز والجمع وهي عند عدد من البلاغيين ليست كذلك ، ولا هي ضرب من الاستعارة . وقد تابع الباقلاني في ان المماثلة ضرب من الاستعارة ، التبريزي ، ونقل البغدادي تعريفه(176) .
البصري المعتزلي ( ت 436 هـ ) (177)
للبصري المعتزلي كتابه وهو ( المعتمد في اصول الفقه ) وقد ضم هذا
**************************************************************
(174) اعجاز القرآن : 78 - 80 .
(175) اسرار البلاغة : 99 - 100 .
(176) د . احمد مطلوب : معجم المصطلحات البلاغية : مادة ( المماثلة ) .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 54 ـ