تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحبكم يا شباب الحق محتسباً ... ولن يضيع ربي أجر محتسب

أدعو لكم بصلاح الأمر في زمن ... سواد ظلمته يطغى على الشهب

ما زال في الأرض ميدان ومتسع ... للخير ،يدركه من جد في الطلب(1)

لذا " ليس كل من تزّيا بزي المستقيمين المهتدين، ولبس لباسهم، وردّد ألفاظهم، يعتبر مستقيماً مهتدياً حقاً، حتى يكون في شعوره وولائه وحبه وبغضه وهمته وجديته وخُلقه وتعامله وكبح جماح نفسه على الخير كالمستقيمين المهتدين حقاً… فليس العبرة بالمظاهر فحسب، بل المظاهر مع الحقائق :

لا يخلبنّكَ بارقٌ متلمع ... إن ( الباروكة ) تخون في تلماعها

فالهداية نور وسرور، والنور لا يحلّ إلا في قلب صحيح سليم .. خالٍ من الحسد والحقد والغلّ والهوى .. أما القلب المريض فإنه محجوب عن ذلك النور ولو كان الفكر في غاية الذكاء والفهم والعلم، فهو حينها ( أحير من ضَبّ ... إذا بَعُدَ عن جُحْرِهِ خبل )

نعم ؛ فحقيقة الهداية ليست بمجرد الانتساب لدين مع الارتكاب لكل ما يناقض له ، وإن الحق لا يثبت بالدعوى ، ولكن بالدليل ، فما وقر في القلب ، ظهر على الجوارح ، وصدّقه العمل "(2) .

القصد وجه الله بالاقوال ... والاعمال والطاعات والشكران

وبذاك ينجو العبد من اشراكه ... ويصير حقاً عابد الرحمن

أخي الحبيب ، كم من تساؤل يطرحه شبابنا .. حين يقول: أن مُتعتي أجدها في السيجارة فَلِمَ أتركها ؟! وآخر يقول: أهوى مشاهدة الأفلام فَلِمَ أدعها ؟! وآخر لا يحب الارتباط والتقيد، فلِمَ الصلاة ؟! وأخرهم يقول: أليس على المرء أن يفعل ما يسعده ؟ فالذي يسعدني هو ما تسمّونه معصية .. وأنا غير مقتنع بهذه التسمية ... فالعالم تقدم وتحضر و... فلِمَ أتوب ؟!

(1) ديوان د. عبد الرحمن العشماوي

(2) رسائل محب

الدرر النافعة في نصح شباب الجامعة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرر النافعة في نصح شباب الجامعةص ٥