تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه «مخيريق خير يهود» (١)، ومن ثم قال السهيلي رحمه الله: «لم يسلم من أحبار يهود على عهد رسول الله ﷺ إلا اثنان، وقد جاء في الحديث: لو اتبعني عشرة من اليهود لم يبق في الأرض يهودي إلا اتبعني - رواه أبو هريرة» (٢).

ولكن ما أكثر الذين دخلوا في الإسلام نفاقا من أحبار اليهود في المدينة (٣) ومن هؤلاء الأحبار من أسلم ثم ارتد عن الإسلام وهو ابن صورى (٤).

ولما جاء وفد نصارى نجران إلى الرسول ﷺ في المدينة دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام كذلك إلى الإسلام، ولكنهم لم يسلموا، وأبوا إلا الكفر والعناد، وأن يثيروا أمام الرسول ﷺ مناقشات بيزنطية حول عيسى ابن مريم عليه السلام، وهل هو إله أو ابن إله أو ثالث ثلاثة؟ فبين لهم الرسول ﷺ بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة - أن المسيح عيسى ابن مريم ما هو إلا رسول قد خلت من قبله الرسل.

ونلاحظ هنا أن نصارى نجران - عندما جاءوا إلى الرسول ﷺ في المدينة - احتكوا كذلك بيهود المدينة، واختلفوا معهم أمام الرسول ﷺ وتنازعوا فيما بينهم في بعض الأمور، مثل طعن كل فريق

(١) سيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٤٠.

(٢) الروض الأنف ج ٢ ص ٢٦ ط الجمالية بمصر سنة ١٩١٤ م

(٣) سيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٤٩.

(٤) سيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٩٤.

الدخيل في تفسير القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدخيل في تفسير القرآن الكريمج ١ · ص ١١٨