لفظ الإسرائيليات جمع، مفرده إسرائيلية, وهي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي.
وإسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وإليه ينسب اليهود (1).
ثانيًا: تعريف الإسرائيليات اصطلاحًا:
الإسرائيليات: الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل من اليهود وهو الأكثر، أو من النصارى" (2)
معظم الاسرائيليات من التوراة والانجيل؛ وهما قد أصابهما التحريف والتبديل قال الأستاذ الدكتور الذهبي: كل ما تطرق إلى التفسير والحديث من أساطير قديمة منسوبة في أصل روايتها إلى مصدر يهودي أو نصراني أو غيرهما, بل توسع بعض المفسرين والمحدثين فعدوا من الإسرائيليات ما دسه أعداء الإسلام (3).
وتنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع:
الأولى: ما أقره الإسلام، وشهد بصدقه فهو حق.
مثاله: ما رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع فيقول: أنا الملك، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) " (4)
الثاني: ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه فهو باطل مثاله ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها، جاء الولد أحول؛ فنزلت: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) فهذا مردود غير مقبول، ولا يجوز التفسير به. قال ابن كثير: ((وما شهد له شرعنا منها بالبطلان فذال مردود، لا يجوز حكايته إلا على سبيل الإنكار والإبطال (5).
الثالث: المسكوت عنه، وهو نوعان:
الأول: مسكوت عنه وليس في شرعنا ما يؤيده ولا يعارضه, والعقل لا يستبعده، فهذا يحكى ويروى بشرط أن لا يكون على سبيل التفسير، وعليه يحمل قول النبي: "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" (6).وقوله: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم {وقولوا
(1) 2 - الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 13.
(2) 3 - قسم التفسير وأصوله - (ج 1 / ص 43) ابن عثيمين
(3) 4 - الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 13.
(4) صحيح البخاري - (ج 15 / ص 14) كتاب التفسير والأية (الزمر:67)
(5) صحيح البخاري - (ج 13 / ص 477) كتاب تفسير القران البقرة: الآية 223) انْظر: مقدمة البداية والنهاية 1/ 5.
(6) صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء (ج 11 / ص 277)