قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة، كابن عباس وأمثاله، ففي حكم الموصول، لأنهم إنما يروون عن الصحابة، كلهم عدول، فجهالتهم لا تضر. والله أعلم.
" قلت ": وقد حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة. وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافاً. ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني، لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين." (1)
(3) المعضل: وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا على التوالي (2)
ومثاله: قال ابن الصلاح: وقد روى الأعمش عن الشعبي قال: " ويقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا؛ فيقول: لا، فيختم على فيه "، الحديث قال: فقد أعضله الأعمش، لأن الشعبي يرويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أسقط منه الأعمش أنساً والنبي صلى الله عليه وسلم، فناسب أن يسمى معضلاً." (3)
(4) المنقطع: وهو ما سقط من إسناده راوٍ أو أكثر، من عدة مواضع، ولا يكون السقط في أول السند (4).
ومن أنواع الضعيف الجرح في الراوي من ناحية عدالته وضبطه وحفظه، وهذا الجرح والكلام في الراوي ليس من الغيبة، بل هو جائز بالإجماع (5).
بل نص سلطان العلماء العز بن عبد السلام على الوجوب (6)، ويدخل فيه:
1 - الشاذ: وهو ما رواه الثقة مخالفًا لمن هو أرجح منه (7).
2 - المنكر: وهو ما رواه الضعيف مخالفًا للثقة (8).
3 - المضطرب: وهو الحديث الذي يروى من قِبَل راوٍ، أو رواةٍ متعددين على أوجه مخالفة متساوية، لا يمكن الترجيح بينها ولا الجمع (9).
4 - المدرج: هو ما أُدرج في الحديث من كلام بعض الرواة، فَيُظَنُّ أنه من الحديث أو أدرج متنان بإسنادين كرواية سعيد بن أبى مريم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) أدرج ابن أبى مريم فيه قوله: (ولا تنافسوا) من متن آخر أو عند الراوي
(1) 177 - الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث- (ج 1 / ص 6)
(2) 178 - علوم الحديث ص 54، وشرح نخبة الفكر ص 69.
(3) 179 - .الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 7)
(4) 180 - شرح فتح الباقي على ألفية العراقي 1/ 158، وشرح نخبة الفكر ص 69.
(5) 181 - الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ص 45، ورياض الصالحين ص 581.
(6) 182 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2/ 173.
(7) 183 - معرفة علوم الحديث ص 119.
(8) 184 - تدريب الراوي ص 152.
(9) 185 - الوضع في الحديث 2/ 53.