متأنية مع مبدأ هذه النحلة الضالة
المضلة , حيث قالوا إن محمد صلى الله عليه وسلم ليس , واستدلوا على ذلك بقراءة فتح التاء من
قوله تعالى: (وخاتم النبيين) وقالوا إن خاتم النبيين بمعنى زينة النبيين. ذ فما هوالتفسير الصحيح لمعنى خاتم النبيين
؟ إن لم يتصفح كتب التفاسير والأحاديث و اللغة
لن يخرج منها – في
هذا المعنى – إلا بمعنى , مجمع عليه من , وذلك المعنى هو أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو آخر النبيين , لا نبي بعده , وهذا المعن تستوي فيه القراءتان – اعنى قراءة الفتح وقراءة الكسر – ولا يوجد هناك مصر واحد يدل على.
وفي هذا المعنى يقول فضيلة الشيخ محمد الخضر حسين – رحمه
الله – أثناء حديثه عن القادياني معقبا على ما ذهب إليه من أن الختم في الآية بمعنى الزينة: " إنه لم يجد شاهدا على هذا , أو أقوال , فتعلق بكلمة للشيخ محمد طريح النجفي أحد علماء , اقتطعها اقتطاعا , فقال: " يقول صاحب
مجمع البحرين ما نصه: " ومحمد خاتم النبيين يجوز فيه فتح التاء وكسرها , , مأخوذة من الخاتم , الذي هو زينة للألبسة ". والواقع أن الشيخ النجفي قد صرح بأن
النبي صلى الله عليه وسلم آخر النبيين ,
فقد قال قبل تلط الكلمة التي اقتطعها الداعية: " قوله تعالى: (خاتم النبيين) أي آخرهم ليس بعده نبي ". ثم قال: " ومحمد خاتم النبيين يجوز فيه , فالفتح بمعنى الزينة , , الذي هو زينة للألبسة , زبالكسر اسم فاعل , بمعنى آخر". ولما كان صاحب مجمع
البحرين يعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم آخر
الأنبياء ليس بعده نبي , فقصارى في تأويل "خاتم " على قراءة الفتح , بمعنى الزينة , فإنه مخالف لأقوال من هم أدرى منه بتفسير كتاب , وبوجوه استعمال الألفاظ العربية حقيقة أو مجازا. وها نحن أولاء نسوق إليكم طائفة من أقوال علماء اللغة , الشاهدة بأن الخاتم بفتح التاء أو كسرها بمعنى الآخر. قال صاحب اللسان: " صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ". وقال ابن سيدة في كتاب الحكم
: " وختام القوم , وخاتمهم وخاتمهم: آخرهم ".