تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالابن أو الخادم، وأحيانًا يمارسه بعض السفهاء - ممن لم يفهم شراكة الزوجة وحقوقها - مع زوجته، فيستقوي على أنوثة لطيفة بذكورة جافية لم تبلغ به قدر الرجال.

ونقول لهؤلاء وأولئك: إن الذين تتحدثون عن تقويمهم بالضرب من جنس أولئك الذين احتمل النبي - ﷺ - أخطاءهم، فرباهم بغير الضرب والعنف، رغم أن جرم بعض أولئك أكبر بكثير من أخطاء أبنائنا أو خدمنا أو زوجاتنا، ومع ذلك فإن سيد الرجال محمد - ﷺ - ما كان يستخدم الضرب وسيلة في تقويم اعوجاج معوج، فلم يضرب - ﷺ - قط أحدًا تأديبًا، وما كان الضرب والعنف مسلكًا له - ﷺ - إلا في ميادين الجهاد والتضحية في سبيل الله، حدَّثت بذلك زوجه الصديقة عائشة رضي الله عنها فقالت: «ما ضرب رسول الله - ﷺ - شيئًا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله» (١).

نعم، الضرب وسيلة مباحة شرعًا ومقبولة في دروب التربية وتصحيح الخطأ إذا انضبطت بضوابطها الشرعية وآدابها، لكن تركه أفضل وأولى (٢)، تأسيًا بالنبي - ﷺ -، واستعاضة عنه بوسائله

(١) أخرجه مسلم ح (٢٣٢٨).

(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ٨٤).

الدين المعاملة · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٧٢