تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل في قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ صلة الأرحام، وتقوى الله في الحلال والحرام، وغض الأبصار، والاستعداد لدار القرار.

وفي قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ الحضُ على التعلق بالعلم، والإعراض عن أهل الظلم، والتنزه عن منازعة السفهاء، ومساواة الجهلة الأغبياء، وغيرُ ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة" (١).

ومن عفوه - ﷺ - مسامحته لليهودية التي همّت بقتله يوم خيبر، فأتته بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ فقال الرحمة المسداة - ﷺ -: «لا» (٢)، فعفا عنها النبي - ﷺ -، فلما مات بشر بن البراء بسبب ذلك السمِّ أمر النبي - ﷺ - بقتلها قصاصًا له.

وفي مرة أخرى نام النبي - ﷺ - تحت شجرةٍ، علق بها سيفه، فجاء أعرابي فاخترط سيفه، فاستيقظ النبي - ﷺ - والسيف في يده صَلتًا، وهو يقول: من يمنعُك مني؟ فقال النبي - ﷺ - بلسان المؤمن المستعين بربه: «اللهُ عز وجل».

(١) الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٣٤٤).

(٢) أخرجه البخاري ح (٢٦١٧)، ومسلم ح (٢١٩٠).

الدين المعاملة · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٦٥