تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنتُ شتمتُ له عرضًا فهذا عرضي فليستقدْ منه، ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذ منه» (١).

وحذرًا من استحياء الصحابة عن المطالبة بحقوقهم قال لهم - ﷺ -: «لا يقولن رجل: إني أخشى الشحناء من قِبل رسول الله - ﷺ -، ألا وإن الشحناء ليست من طبيعتي ولا من شأني، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ حقًا إن كان له، أو حللني فلقيتُ الله وأنا طيب النفس» (٢).

ولما سمع الصحابة تأكيد النبي - ﷺ - على تذكيره بحقوقهم، وأن ذلك مدعاة لمحبته - ﷺ - قام رجل فقال: يا رسول الله، إن لي عندك ثلاثة دراهم.

فقال - ﷺ -: «أما أنا فلا أكذب قائلًا، ولا أستحلفه على يمين، فيم كانت لك عندي؟» فقال: يا رسول الله أتذكر يوم مر بك المسكين، فأمرتني، فأعطيتُه ثلاثة دراهم، فقال - ﷺ - مخاطبًا ابن عمه الفضل بن العباس: «يا فضل أعطه» (٣).

(١) أخرجه البزار في مسنده. انظر البحر الزخار ح (٢١٥٤).

(٢) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (١٥١١٩)، وعبد الرزاق في مصنفه ح (١٨٠٤٣).

(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده ح (٦٦٧٥).

الدين المعاملة · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٥١