تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حقوق الخدم والمستخدمين:

ومما يوصي به النبي - ﷺ - في حق الخادم أن يطعمه صاحب العمل من طعامه، لا بل يوصيه - ﷺ - أن يأكل معه، لا أن ينفرد عنه في الطعام كبرًا وترفعًا، فقد قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه [أي طبخه]) (١).

وقد سبق النبي - ﷺ - إلى هذه الخلة الجميلة، إطعام الخادم، فقد أهدى الصحابي الجليل أنس بن مالك لرسول الله - ﷺ - ثلاثة طوائر، فأطعم خادمَه طائرًا (٢).

أما حين يقصر صاحب العمل بمسؤوليته فلا يؤدي حقوق خدمه عليه، فإن شرع الله يجعله محلًا للعقوبة والزجر، فحين أساء حاطب بن أبي بلتعة إلى رقيقه، فقصر في إطعامهم سرقوا، فرفع الأمر إلى عمر، فغرمه بذنبهم، وعفا عنهم.

وتفصيل القصة يحكيه لنا يحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب، فيذكر أن رقيقًا لجده حاطب سرقوا ناقة لرجل من

(١) أخرجه البخاري ح (٢٥٥٧)، ومسلم ح (١٦٦٣).

(٢) أخرجه أحمد في المسند ح (١٢٦٣١)، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ح (٥٤٥).

الدين المعاملة · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٤٣