تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أسامة بنُ زيدٍ الذي كان يلقب بالحِبِّ ابنِ الحِبِّ فيذكر أن النبي - ﷺ - كان يحمله ويحمل الحسن ويقول: «اللهم أحبَّهما فإني أحبُّهُما» (١).

ولعل من أهم حقوق الطفل ملاعبته وملاطفته، وقد كان لرسول الله - ﷺ - من هذا الأدب الكيل الأوفى، لم يكن - ﷺ - يتحرج من ملاطفة الحسن بإخراج لسانه له، فيراه الصبي، فيهش له ويفرح (٢).

ودخل جابر يومًا على النبي - ﷺ -، فرآه حاملًا الحسن والحسين على ظهره، وهو يمشي بهما. فقال جابر لهما: نِعم الجملُ جملُكما، يقصد رسول الله - ﷺ -، فأجابه النبي - ﷺ -: «ونِعم الراكبان هما» (٣).

ومن ملاعبته للأطفال - ﷺ - أنه كان يصفّ عبد الله وعبيد الله وكثيرًا بَني العباسِ ثم يقول: «من سبق إليّ فله كذا». فكانوا يستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبِّلُهم ويلتزمهم - ﷺ - (٤).

(١) أخرجه البخاري ح (٣٧٣٦).

(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه ح (٥٥٩٦).

(٣) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (٢٥٩٥)، قال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه مسروح أبو شهاب وهو ضعيف". مجمع الزوائد (٩/ ١٨٢).

(٤) أخرجه أحمد ح (١٧٣٩).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٧