تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسوله - ﷺ - ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ (فاطر: ٤٣).

إذا تبين هذا عرفنا سبب تغيير الله حالنا ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الأنفال: ٥٣)، فهذا الحال جزاء حيدتنا عن دين الله، وعقوبة الله إنما ترفع بالتوبة «إذا تبايعتم بالعِينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم»، وفي رواية أحمد: «ليلزمنكم الله مذلة فى أعناقكم، ثم لا تنزع منكم حتى ترجعون إلى ما كنتم عليه وتتوبون إلى الله» (١).

واللهَ أسأل أن يرجعنا إلى ديننا، وأن يغفر الذنب الذي لأجله سلط علينا أعداءنا، كما أسأله تبارك وتعالى أن يقيمنا على سنته - ﷺ -، وأن يحشرنا تحت لوائه، في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(١) أخرجه أبو داود ح (٣٤٦٢)، وأحمد ح (٢٧٥٧٣).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٣٠