تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين المتخاصمين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الحجرات: ١٠)، وقد اعتبره من خير القرب والأفعال: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ١١٤)، وكذا قال رسوله - ﷺ -: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة». قالوا: بلى. قال: «صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، وفي رواية: «لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» (١).

قال الطِّيبي: "في الحديث حث وترغيب في إصلاح ذات البين واجتناب الإفساد فيها، لأن الإصلاح سببٌ للاعتصام بحبل الله وعدمِ التفرق بين المسلمين، وفسادُ ذات البين ثُلمة في الدين، فمن تعاطى إصلاحها ورفع فسادها؛ نال درجةً فوق ما يناله الصائمُ القائم المشتغل بخاصة نفسه" (٢).

(١) أخرجه الترمذي ح (٢٥٠٩).

(٢) عون المعبود (١٣/ ١٧٨).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٢٤