تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تذكر. قال: كنت أداين الناس، فآمر فتياني أن يُنظِروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر، فقال الله عز وجل: «تجوزوا عنه»، وفي رواية: «فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» (١).

وفي تأكيد هذا المعنى أخرج مسلم عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه طلب غريمًا له فتوارى عنه، ثم وجده، فقال الغريم: إني معسر. فقال أبو قتادة: آللهُ؟ قال الرجل: آلله. فقال أبو قتادة: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من سره أن ينجيه الله من كُرَب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضعْ عنه» (٢).

ومن الكُرب التي يرفعها الله يوم القيامة المكث في حرِّه المديد الشديد، يقول - ﷺ -: «من أنظر معسرًا أو وضع له؛ أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يومَ لا ظلَ إلا ظِلُه» (٣).

وفي إنظار المعسر أجرُ الصدقة بل ضعفُ أجرها، فقد سمع بريدة النبي - ﷺ - يقول: «من أنظر معسرًا فله بكل يومٍ

(١) أخرجه البخاري ح (٢٠٧٧)، ومسلم ح (١٥٦٠).

(٢) أخرجه مسلم ح (١٥٦٣).

(٣) أخرجه الترمذي ح (١٣٦)، وأحمد ح (٨٤٩٤).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٠٩