تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية للحديث من طريق جابر أن رسولَ الله كان إذا لقي أبا قتادة يقول: «ما صنعتِ الدنانير؟ حتى كان آخر ذلك أن قال: قد قضيتُها يا رسول الله، قال: الآن بردت عليه جلدُه» (١).

والشهيد رغم عِظم قدره وبلائه ومنزلتِه عند الله؛ فإنه لا يَغفِر له دينَه، فقد سأل رجل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أرأيت إن قتلتُ في سبيل الله أتكفَّر عني خطاياي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «نعم، وأنت صابرٌ محتسب، مقبلٌ غيرُ مدبر؛ إلا الدَّين» (٢).

وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: «يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدَين» (٣).

وذات يوم وضع النبي - ﷺ - راحته على جبهته، وقال: «سبحان الله! ماذا نزل من التشديد؟» فسكت الصحابة وفزعوا.

ثم في الغد قالوا: يا رسول الله! ما هذا التشديد الذي نزل؟ فقال: «والذي نفسي بيده، لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله، ثم أُحيى، ثم قُتل، ثم أحيى، ثم قُتل وعليه دين ما دخل

(١) أخرجه أحمد ح (١٤١٢٧)، والبيهقي في السنن (٦/ ٧٥).

(٢) أخرجه مسلم ح (١٨٨٥).

(٣) أخرجه مسلم ح (١٨٨٦).

الدين المعاملة · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ٢٠٣