تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغَّب النبي - ﷺ - أمتَّه في إقراض المعسر وعونه في قضاء حاجته، فأخبرهم أن الله جعل تكرر الإقراض معادلًا أجر الصدقة، مع أن المال المقرض مسترد؛ يعود إلى صاحبه، يقول - ﷺ -: «ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقةٍ مرة» (١).

والممتنع عن إقراض الناس بغير سبب متوعد من الله لمنعه الفضلَ عمن يحتاجُه، ففي الحديث: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم»، فذكر منهم «ورجل منع فضل ماء، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعتَ فضلَ ما لم تعمل يداك» (٢)، وهذا مصداق قول الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (الماعون: ٤ - ٦).

والأصل في الإنسان أن لا يستدين إلا لحاجة، لأن الدَّين أمانة ثقيلة ومسئولية كبيرة، فعن أبي موسى الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: «إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد بعد الكبائر التي نهى عنها: أن يموت رجلٌ وعليه دين لا يدع له

(١) أخرجه ابن ماجه ح (٢٤٣٠).

(٢) أخرجه البخاري ح (٢٣٦٩).

الدين المعاملة · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٩٩