تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: ٨)، فأمرها أن تقبل هديتها، وأن تدخلها بيتها (١).

ولأجل هذا المعنى قال عبد الله بن عمرو لأهله لما ذبحوا له شاة: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (٢).

وكما قبِل النبيُّ - ﷺ - هدايا بعض المشركين من أهل الكتاب؛ فإنه رد هدايا غيرهم؛ حين رأى ما يستوجب ردها، يقول: عِياض بنُ حمار: أهديت للنبي - ﷺ - ناقة فقال: «أسلمتَ» فقلتُ: لا. فقال النبي - ﷺ -: «إني نُهيت عن زبْد المشركين» (٣) أي هداياهم وعطاياهم.

قال النووي: "قبِل النبيُّ - ﷺ - ممن طمع في إسلامه وتأليفه لمصلحةٍ يرجوها للمسلمين، وكافأ بعضهم، وردَّ هديةَ من لم

(١) أخرجه أحمد ح (١٥٦٧٩).

(٢) أخرجه البخاري ح (٦٠١٥)، ومسلم ح (٢٦٢٤).

(٣) أخرجه أبو داود ح (٣٠٥٧).

الدين المعاملة · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٨٨