تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدية - مع اتباع السنة - أنها تزيل حزازاتِ النفوس، وتُكسب المهدي والمهدى إليه رنَّة في اللقاء والجلوس" (١).

ولأجل ذلك فإن الهدية تسن للبر والفاجر، بل والكافر، سواء أكان محاربًا أم مسالمًا، فقد أهدى النبي - ﷺ - وقبل هدايا المشركين، ومن ذلك قول علي - رضي الله عنه - أن كسرى أهدى له - ﷺ - فقبِل، وأن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم (٢).

كما قبِل - ﷺ - هديةَ أُكيدر ملكِ أيْلة، فقد أهداه بغلة بيضاء وكساه بردًا (٣).

وأهدى إليه المقوقس بغلة، وقيل قدحًا من زجاج، فقِبل - ﷺ - هديته (٤).

قال ابن قدامة: "ويجوز قبول هدية الكفار من أهل الحرب، لأن النبي - ﷺ - قبِل هدية المقوقس صاحب مصر" (٥).

(١) الجامع لأحكام القرآن (١٣/ ١٩٩).

(٢) أخرجه الترمذي ح (١٥٧٦)، وأحمد ح (٧٤٩).

(٣) أخرجه البخاري ح (١٤٨٢).

(٤) انظر البخاري ح (١٤٨٢)، وأحمد ح (٧٤٩).

(٥) المغني (٩/ ٢٦٢) وانظر: كتاب الأموال، ابن زنجويه (٢/ ٥٩٠).

الدين المعاملة · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٨٦