تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذله، ولم يقصد النبي - ﷺ - في هذا الحديث الشهادة بعدم دخول الجنة لهذا الصحابي الذي استشهد وهو رابطٌ حجرًا على بطنه من شدة الجوع.

لكنه - ﷺ - أراد أن يعلمنا أن مما يحجب المرء عن الجنة خصلتان يقع فيهما كثير من الناس، وهما: الثرثرة والكلام فيما لا فائدة منه، ومنع المعروف عن الآخرين والتقصير في بذله.

ومن الوعيد الذي يتوعد الله به أولئك المقصرين في صناعة المعروف - فيما زاد عن حاجتهم ولا يضرهم نقصه - ما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - من قول النبي - ﷺ -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم» فذكر منهم «ورجل منع فضل ماء، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» (١).

قال ابن بطال: "وفيه عقوبة من منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ويدخل في معنى الحديث منع غير الماء وكل ما بالناس الحاجة إليه" (٢).

(١) أخرجه البخاري ح (٢٣٦٩).

(٢) شرح ابن بطال (٨/ ٢٧٩).

الدين المعاملة · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٦٥