تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئِبُه» (١).

التقصير في صناعة المعروف:

وصناعة المعروف تتراوح في حكمها بين المندوب والواجب، بحسب المعروف والحاجة إليه، لذا فالبخل بصناعة المعروف أحيانًا والامتناع عن بذله من مهلكات الأمور، لذا ما فتئت آيات القرآن الكريم تحذر منه، فياللعجب كيف يقصر بعض المسلمين في خدمة الآخرين وهو يسمع آيات القرآن تحكي الوعيد لمن صنع ذلك: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (الماعون: ٤ - ٧).

قال الشوكاني: " قال أكثر المفسرين: ﴿الْمَاعُونَ﴾: اسم لما يتعاوزه الناس بينهم: من الدلو والفأس والقِدر، وما لا يمنع كالماء والملح" (٢).

وفي دركات النار وأَتونها يُسأل أصحابها عن سبب دخولهم النار، فيقال لهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ فيجيبون

(١) أخرجه أبو داود ح (٢٥٤٩).

(٢) فتح القدير (٥/ ٧١٢).

الدين المعاملة · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٦٢