تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله - ﷺ -: «ما رأيك في هذا؟» فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب ألا يُنكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يُسمع لقوله.

فقال - ﷺ -: «هذا خير من ملئ الأرض مثل هذا»، وفي رواية للحديث عند الروياني في مسنده أن اسم هذا الفقير جُعيل، وأن النبي - ﷺ - قال: «فجُعيل خير من ملئ الأرض مثل هذا» (١).

وجعيل بن سراقة الضمري من فقراء المسلمين، وكان رجلًا صالحًا دميمًا قبيحًا، أسلم قديمًا، وشهد مع رسول الله أُحدًا (٢).

يقول ابن حجر: "وفي الحديث بيان فضل جُعيلٍ المذكور، وأن السيادة بمجرد الدنيا لا أثر لها، وإنما الاعتبار في ذلك بالآخرة كما تقدم، أن العيشَ عيشُ الآخرة، وأن الذي يفوته الحظ من الدنيا؛ يعاض عنه بحسنة الآخرة .. تبين من سياق طرق القصة أن جهة تفضيله إنما هي لفضله بالتقوى" (٣).

(١) أخرجه البخاري ح (٥٠٩١).

(٢) انظر: عمدة القاري (٢٩/ ٢٢٥).

(٣) فتح الباري (١١/ ٢٧٨).

الدين المعاملة · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٤٦