تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد شرح الشوكاني الحديث بقوله: " «إن حسن العهد» أي الوفاء والخِفارة ورعاية الحرمة «من الإيمان» أي من أخلاق أهل الإيمان ومن خصائلهم أو من شعب الإيمان " (١).

صور من وفاء النبي - ﷺ - لزوجه خديجة:

ولمزيد من التأكيد والغرس لهذا الخلق الفاضل نتذاكر بعض مواقف الأسوة الحسنة لمحمد - ﷺ - في وفائه وحسن عهده لزوجه خديجة رضي الله عنها، فقد تزوجها النبي - ﷺ - وهو في الخامسة والعشرين من العمر، بينما بلغت الأربعين حينذاك، وكان زواجه منها ميمونًا، فكانت نِعمَ الأمِّ لأبنائه، كما واسته بمالها، وآزرته برجاحة عقلها وحسن تبعلها، فكانت سيدة الزوجات وقدوتهن إلى يوم الدين.

ولما أكرم الله نبيه - ﷺ - بالنبوة والرسالة كانت أم المؤمنين خديجة أول من صدَّق النبي - ﷺ - وآمن به، ووقفت معه بمالها ومشاعرها وكلِّها إلى أن ماتت رضي الله عنها في العام العاشر للبعثة النبوية، فسمي - ﷺ - عام فراقها بعام الحزن، لبالغ حزنه على موت خديجة رضي الله عنها.

(١) فيض القدير (٢/ ٤٤٦).

الدين المعاملة · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٢٣