تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمصلحة، كمؤانسة وتطييب نفس المخاطب، وهذا لا منع منه قطعًا، بل هو مستحب" (١).

ومن مزاحه - ﷺ - الذي يتحبب به إلى أصحابه أنه قدم إليه صهيب الرومي وهو رمد العين، وبين يدي النبي - ﷺ - تمر وخبز، فقال لصهيب: «أدن فكُل»، فأخذ صهيب يأكل من التمر دون الخبز، فقال له النبي - ﷺ - مازحًا: «تأكل تمرًا وبك رمد؟!» قال: إني أمضغ من ناحية أخرى. فتبسم رسول الله - ﷺ - (٢).

وفي مرة أخرى دخل رجل على النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله احملني، قال النبي - ﷺ - مازحًا: «إنا حاملوك على ولد ناقة»، فظن الرجل أن النبي - ﷺ - يحمله على ابن صغير للناقة فقال: وما أصنع بولد الناقة، فقال - ﷺ -: «وهل تلد الإبل إلا النوق» (٣).

وفي رجوع النبي - ﷺ - من غزوة تبوك جلس في قبة صغيرة، فأتاه عوف بن مالك الأشجعي يستأذن في الدخول عليه، يقول عوف: فسلمتُ، فردَّ وقال: «ادخل».

(١) الأذكار، ص (٣٢٧).

(٢) أخرجه أحمد ح (١٦١٥٥)، وابن ماجه ح (٣٤٤٣).

(٣) أخرجه أبو داود ح (٤٩٩٨)، والترمذي ح (١٩٩١).

الدين المعاملة · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١١٧