تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (التوبة:٦٤ - ٦٥) (١).

قال القاضي ابن العربي: "لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًا أو هزلًا، وهو - كيفما كان - كفر، فإن الهزْل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة، فإن التحقيق أخو العلم والحق، والهزل أخو الباطل والجهل" (٢).

والإمام ابن تيمية ينقل اتفاق المسلمين على أن كفر مرتكب الإساءة إلى النبي - ﷺ - ولو بالهزل: " قد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقص له [- ﷺ -] كفر مبيح للدم .. ولا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه .. أو لا يقصد شيئًا من ذلك، بل يهزل ويمزح أو يفعل غير ذلك، فهذا كله يشترك في هذا الحكم إذا كان القول نفسه سبًا، فإن الرجل يتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت؛ يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب" (٣).

(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٣٣).

(٢) نقلًا عن الجامع لحكام القرآن (٨/ ١٩٧).

(٣) الصارم المسلول (١/ ٥٢٦).

الدين المعاملة · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١١٢