تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقوف عند حدود الهدي النبوي: «لا يشير أحدُكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار» (١).

وفي حديث آخر من الوعيد ما فيه مزدجر لكل من ألقى السمع وهو شهيد: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه» (٢).

كما يذم المزاح إذا اقترن بمنكرات يفعلها البعض، فتهدم الأسر أحيانًا وتهدم الدين في أحيانَ أخرى.

وأما ما يهدم الأسر فهو ما دأب عليه بعض الأزواج من جعل الحلف بالطلاق فاكهة لمجالسهم، فإذا أراد من زميله أن يكمل عشاءه حلف عليه بالطلاق؛ فلربما أكل الزميل فسعدت الأسرة، ولربما امتنع فوقعت المصيبة وتشتت الأبناء، وكذلك إذا أراد هذا العابث التأكيد على حضوره لموعد ما أقسم بالطلاق، ولربما أراد ممازحة زميل له، فطلق زوجته هازلًا في ذلك، أو لربما زوج بعضهم ابنته لصديقه وهو يمزح في ذلك

(١) أخرجه مسلم ح (٢٦١٦).

(٢) أخرجه البخاري ح (٧٠٧٢)، ومسلم ح (٢٦١٧).

الدين المعاملة · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١١٠