تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويزداد الأمر سوءًا إذا كان المدح بالباطل وطمعًا فيما عند الممدوح من متاع الدنيا، وهذا من الكذب الذي حرمه الله، وقد كتب معاوية إلى أمِ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها: أن اكتبي إلي كتابًا توصيني فيه، ولا تكثري علي، فكتبت له رضي الله عنها: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس» (١).

وفي رواية موقوفة على عائشة أنها قالت: (من أرضى الله بسخط الناس رضي عنه الله وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس ذاّمًّا) (٢).

قال الغزالي: "آفة المدح في المادح أنه قد يكذب، وقد يرائي الممدوحَ بمدحه، ولا سيما إن كان فاسقًا أو ظالمًا" (٣).

وأما رابع صور المدح المذموم فهو مدح الرجل بما لا يدري حقيقته على وجه الجزم، كالحكم على معَيَّن أنه من

(١) أخرجه الترمذي ح (٢٤١٤).

(٢) أخرجه ابن ابي شيبة ح (٧/ ٢٦٧).

(٣) نقله عنه ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٤٧٨).

الدين المعاملة · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٠٣