تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٨ - [.. ..] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: ⦗٦٣⦘ إِنَّ رُكْبَتِي لَمَسَتْ رُكْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ويلٌ لِدَيَّانِ مَنْ فِي الأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ إِذَا أُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، إِلا مَنْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ وَحَكَمَ بِالْحَقِّ، وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَوًى وَلا لقرابةٍ وَلا لرغبةٍ وَلا لرهبةٍ.

١١٩ - أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قال:

أنشدني الجرهمي:

إِذَا ضَنَّ مَنْ تَرْجُو عَلَيْكَ بِنَفْعِهِ ... فَدَعْهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ فِي الأَرْضِ نَاقِعُ

وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا مُنَاهُ وَهَمَّهُ ... سَبَاهُ الْمُنَى وَاسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَامِعُ

وَمَنْ عَقَلَ اسْتَحْيَا وَأَكْرَمَ نَفْسَهُ ... وَمَنْ قَنَعَ اسْتَغْنَى، فَهَلْ أَنْتَ قَانِعُ

١٢٠ - [.. ..] عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، لَوْ أَنَّ سُفُنَ الدُّنْيَا أُجْرِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ؛ فِيهَا أمواجٌ كَالْجِبَالِ الرَّواسِي؛ الْمَوْجُ الآخَرُ يَلْحَقُ الْمَوْجَ الأَوَّلَ؛ حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ، وَحَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ، عَلَى شَطَّيْهِ رجالٌ يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ، مكتوبٌ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هؤلاء المؤمنون».

١٢١ - [.. ..] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يومٍ، وَعِنْدَهُ نفرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل إِذَا بَعَثَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، خَرَجَ قومٌ مِنْ قُبُورِهِمْ، بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ كَبَيَاضِ الثَّلْجِ، عَلَيْهِمْ ثيابٌ بَيَاضُهَا كَبَيَاضِ اللَّبَنِ، عَلَيْهِمْ نعالٌ مِنْ ذهبٍ، شِرَاكُهَا مِنْ نورٍ يَتَلأْلأُ؛ يُؤْتَوْنَ بنوقٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بيضٍ، عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ، قَدْ وُشِّحَتْ بِالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ، أَزِمَّتُهَا سَلاسِلُ الذَّهَبِ؛ فَيَرْكَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْجَبَّارِ عز وجل، وَالنَّاسُ يُحَاسَبُونَ ⦗٦٤⦘ وَيَهْتَمُّونَ؛ وَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ».

قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾» قَالَ: «يُحْشَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ عز وجل عَلَى النجائب».

الديباج للختلي · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ٦٣