تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٧ - [حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، أَبُو أَيُّوبَ،] قال:

أنشدني أبو العتاهية:

نُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَعِيبُهَا ... لَقَدْ حَذَّرَتْنَاهَا لَعَمْرِي خُطُوبُهَا

وَمَا نَحْسِبُ السَّاعَاتِ تَقْطَعُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِينَا سريعٌ دَبِيبُهَا

كَأَنِّي بِرَهْطِي يَحْمِلُونَ جَنَازَتِي ... إِلَى حفرةٍ يُحْثَى عَلَيَّ كَثِيبُهَا

فَكَمْ ثُمَّ مِنْ مسترجعٍ مستودعٍ ... وباكيةٍ يَعْلُو عَلَيَّ نَحِيبُهَا

وداعيةٍ حَرَّى تُنَادِي وَإِنَّنِي ... لَفِي غفلةٍ عَنْ صَوْتِهَا لا أُجِيبُهَا

وَإِنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ... وَيُعْجِبُهُ رِيحُ الْحَيَاةِ وَطِيبُهَا

أَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مهربٌ ... تُحَاذِرُ مِنْكَ النَّفْسُ مَا سَيُصِيبُهَا

رَأَيْتُ الْمَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أنفسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأْتِي بَعْدَهُنَّ نَصِيبُهَا

١٠٨ - [.. ..] عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَمَسَّ شَيْئًا إِلا ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ؛ آدَمَ، وَالتَّوْرَاةَ كَتَبَهَا لِمُوسَى بِيَدِهِ، وَطُوبَى شجرةٌ فِي الْجَنَّةِ غَرَسَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ الله: ﴿طوبى لهم وحسن مئاب﴾.

الديباج للختلي · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ٥٦