تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧ - [.. ..]⦗٤٢⦘ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

مكتوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: كَمَا تَزْرَعُونَ تَحْصُدُونَ.

٥٨ - أنشدني محمد بن أبي الرجاء:

وَمَا يُولَدُ الْمَوْلُودُ إِلا لِمَوْتِهِ ... وَمَا يُحْكَمُ الْبُنْيَانُ إِلا لِيَخْرَبَا

٥٩ - [.. ..] حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ:

أَخْبَرَنِي أخٌ لي أنه قرأ على حائطٍ مكتوبًا:

الْزَمِ الصَّمْتَ إِذَا مَا لَمْ تُسَلْ ... إِنَّ فِي الصَّمْتِ لأقوامٍ دَعَهْ

لا يَكُنْ بَرْقُكَ برقًا خلبًا ... إن خير البرق ما الغيث معه

٦٠ - [.. ..] عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ:

أُتِيَ لُقْمَانُ فِي قائلةٍ قَالَهَا، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَكُونَ خَلِيفَةً؟ فَقَالَ: إِنْ تُجْبِرْنِي فسمعٌ وَطَاعَةٌ، وَإِنْ تُخَيِّرْنِي أختار الْعَافِيَةَ. فَقِيلَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَةً، فَتَعْمَلَ بِالْحَقِّ؟ ⦗٤٣⦘ قَالَ: وَإِنْ أَعْمَلْ بِالْحَقِّ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ أَنْجُوَ، وَإِنْ أُخْطِئِ الْحَقَّ أُخْطِئْ طَرِيقَ الْجَنَّةَ؛

وَإِنَّهُ مَنْ يَبِعِ الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا يَخْسَرْهُمَا جَمِيعًا، وَأَنْ أَعِيشَ ذَلِيلا حَقِيرًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعِيشَ قَوِيًّا عَزِيزًا.

فَشَكَرَ اللَّهُ مَقَالَتَهُ، فَغَطَّهُ فِي الْحِكْمَةِ غَطَّةً، فأَصْبَحَ وَهُوَ أَحْكَمُ النَّاسِ.

فَكَانَ يَغْشَاهُ دَاوُدُ لِحِكْمَتِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَوُقِيَ الفتة.

الديباج للختلي · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ٤٢