تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧ - [حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار،]⦗٣١⦘ حدثنا جعفر وصالح، قالا: ثنا مَالِكٌ، قَالَ:

قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: فَيُجَاءُ بِرَاعِي السُّوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يَا رَاعِيَ السُّوءِ؛ أَكَلْتَ اللَّحْمَ، وَشَرِبْتَ اللَّبَنَ، وَلَبِسْتَ الصُّوفَ، لَمْ تُؤْوِ الضَّالَّةَ، وَلَمْ تَجْبُرِ الْكَسِيرَ، وَلَمْ تَرْعَهَا فِي مَرْعَاهَا! الْيَوْمَ أَنْتَقِمُ لَهَا مِنْكَ.

٢٨ - [.. ..] حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ:

وُجِدَ على ثلاثة قبورٍ، على أحدها مكتوبٌ:

وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُو موقنٌ ... بِأَنَّ الْمَنَايَا بَغْتَةً سَتُعَاجِلُهْ

فَتَسْلُبُهُ مُلْكًا عَظِيمًا وَنَخْوَةً ... وَتُسْكِنُهُ الْبَيْتَ الَّذِي هُوَ آهِلُهْ

وَعَلَى الآخَرِ مكتوبٌ:

وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُوَ صائرٌ ... إِلَى جدثٍ تُبْلِي الثِّيَابَ مَنَازِلُهْ

وَيَدْرُسُ رَسْمُ الْوَجْهِ مِنْ بَعْدِ حُسْنِهِ ... سَرِيعًا وَيَبْلَى جِسْمُهُ وَمَفَاصِلُهْ

وإذا على الآخر مكتوبٌ:

وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُو موقنٌ ... بِأَنَّ إِلَهَ الْخَلْقِ لابُدَّ سَائِلُهْ

فَيَأْخُذُ مِنْهُ ظُلْمَهُ لِعِبَادِهِ ... وَيَجْزِيهِ بِالْخَيْرِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُهْ

٢٩ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ:

سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: كَتَبَ عابدٌ إِلَى عابدٍ:

سلامٌ عَلَيْكَ؛ أَمَّا بَعْدُ: فَكَيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ حَالُكَ؟

قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا كَانَ فِي حَالِكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنْ حَالِي؟.

٣٠ - [حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، ⦗٣٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

أُصِيبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ جمجمةٌ، عليها مكتوبٌ:

أُذْنَ حَيٍّ تَسَمَّعِي ... اسْمَعِي ثُمَّ عِي وَعِي

أَنَا رهنٌ بِمَصْرَعِي ... فَاحْذَرِي مِثْلَ مَصْرَعِي

قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَاسْتَحْسَنَهُ.

وَزَادَنِي فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ:

لَيْسَ شيءٌ سِوَى التُّقَى ... فَخُذِي مِنْهُ أو دعي

الديباج للختلي · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ٣١