تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ - [.. ..]⦗٢٩⦘ ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبًا -وَهِيَ فِي الزَّبُورِ الأَوَّلِ-:

طُوبَى لِمَنْ [لم] يسلك سبيل الأئمة، وَلَمْ يُجَالِسِ الْخَطَّائِينَ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي زَهْوِ الْمُسْتَهْزِئِينَ، وَلَكِنْ هَمُّهُ ذَنْبُهُ، أَوْثَقَتْهُ وَإِيَّاهَا، يَتَعَلَّمُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شجرةٍ نَبَتَتْ فِي شاطئ الماء، تؤتي ثمرها فِي حِينِهَا، وَلا يَتَنَاثَرُ مِنْ وَرَقِهَا شيءٌ؛ وَكُلُّ عَمَلِهِ تَامٌّ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ عَمَلِ المنافق.

٢٢ - [.. ..] عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ:

بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ: «إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حسنةٍ».

قَالَ: فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حسنةٍ.

قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ عَنِّي. قُلْتُ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ حسنةٍ؛ ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتُمْ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كثيرةً﴾ وَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ ألفٍ وألفي ألفٍ.

٢٣ - عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ:

أُصِيبَ عَلَى بَابِ خَزَانَةِ لُقْمَانَ، أَوْ لغيره:

⦗٣٠⦘

غِنَى النَّفْسِ يَكْفِي النَّفْسَ حَتَّى يَكُفَّهَا ... وَإِنْ عضها حَتَّى يُضَرَّ بِهَا الْفَقْرُ

وَمَا عسرةٌ فَاصْبِرْ لها إن لقيتها ... بكائنةٍ إلا سيتعبها يسر

الديباج للختلي · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ٢٩