تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَزِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُوسٌ الْقَاصُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ:

كَانَ عَسْعَسُ بْنُ سَلامَةَ جَالِسًا عَلَى شَفِيرِ قبرٍ، فَقَالَ: إِنِّي قائلٌ بيتًا من شعرٍ، فأنشأ يقول:

إِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمةٍ ... وَإِلا فَإِنِّي لا أَخَالُكَ نَاجِيًا

٥١ - وأنشدنا لأبي العتاهية:

قَدْ نَغَّصَ الْمَوْتُ عَلَيَّ الْحَيَاهْ ... إِذْ لا أرى منه لحي نجاه

من جاور الموت فقد أبعد الد ... دار وَقَدْ جَاوَرَ قَوْمًا جُفَاهْ

مَا أَبْيَنَ الأَمْرَ وَلَكِنَّنِي ... أَرَى جَمِيعَ النَّاسِ عَنْهُ عَمَاهْ

لَوْ علم الأحياء ما عاين الموتى ... إِذًا لَمْ يَسَتَلِذُّوا الْحَيَاهْ

٥٢ - وأنشدني لبعض بني هاشم:

أَرَى نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى أمورٍ ... عِظَامٍ لَيْسَ يَبْلُغُهُنَّ مَالِي

فَلا نَفْسِي تُسَاعِفُنِي ببخلٍ ... وَلا مَالِي يُبَلِّغُنِي فِعَالِي

٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ ⦗١٠٨⦘ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رجلٌ قَدْ مَاتَ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيْفَ كَانَ ذِكْرُ صَاحِبِكُمْ لِلْمَوْتِ؟» قَالُوا: مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ يَكَادُ يَذْكُرُ الْمَوْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيْسَ هُنَاكَ».

الديباج للختلي · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الديباج للختليص ١٠٧