٣٣ - قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ لأحمد بن يوسف:
يَزِينُ الشِّعْرُ أَفْوَاهًا إِذَا نَطَقَتْ ... بِالشِّعْرِ يَوْمًا وَقَدْ يُزْرِي بِأَفْوَاهِ
قَدْ يُرْزَقُ الْمَرْءُ لا مِنْ حُسْنِ حِيلَتِهِ ... وَيُصْرَفُ الرِّزْقُ عَنْ ذِي الْحِيلَةِ الدَّاهِي
مَا مَسَّنِي مِنْ غِنًى يَوْمًا وَلا عدمٍ ... إِلا وَقَوْلِي عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
٣٤ - حدثني أبو بكر خليفة بْنُ الْحَارِثِ بْنِ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ سَلامِ بْنِ سَلْمٍ الطَّوِيلِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي قَوْلِ اللَّهِ [عز وجل]:
﴿إِذَا السَّمَاءُ انشقت. وأذنت لربها وحقت﴾.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فأَجْلِسُ جَالِسًا فِي قَبْرِي فَيَفْتَحُ لِي بَابًا إِلَى السَّمَاءِ بِحِيَالِ رَأْسِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الْعَرْشِ، ثُمَّ يَفْتَحُ لِي بَابًا مِنْ تَحْتِي إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الثَّرَى، ثُمَّ يَفْتَحُ لِي بَابًا عَنْ ⦗١٠٣⦘ يَمِينِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنَازِلِ أَصْحَابِي، وَإِنَّ الأَرْضَ تَحَرَّكَتْ تَحْتِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ أَيَّتُهَا الأَرْضُ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُلْقِيَ ما في جوفي، وأن أتجلى، فَأَكُونَ كَمَا كُنْتُ إِذْ لا شَيْءَ فِيَّ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ. وأذنت لربها وحقت﴾ أَيْ: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَعَ وتطيع». ﴿يا أيها الإنسان﴾.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا ذَلِكَ الإِنْسَانُ».