تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ساقط، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث سكتوا عنه وتركوا حديثه (1).

والمِزِّيِّ إنما هذَّب الكمال في أسماء الرجال، الذي ألَّفَهُ الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي.

قال ابن كثير في ترجمة المقدسي: " وقد هذَّبَ شيخنا الحافظ أبو الحجاج المِزِّيِّ كتابه الكمال في أسماء الرجال، رجال الكُتُبِ الستة بتهذيبه الذي استدرك عليه فيه أماكن كثيرة نحواً من ألفِ موضع، وذلك الإمام المِزِّيِّ، الذي لا يمارى ولا يجارى، وكتابه التهذيب لم يُسْبَقْ إلى مثله، ولا يُلْحَقْ في شكله، فرحمهما الله، فلقد كانا نادرين في زمانهما في أسماء الرجال، حفظاً، وإتقاناً، وسماعاً، وإسماعاً، وسرداً للمتون وأسماءِ الرجال، والحاسد لا يفلح ولا ينال منالاً طائلاً (2) "

ونَقْلُ المِزِّيِّ كلام الدولابي في الحكم على الرجال في كتابه التهذيب إنما يدل على وزن كلامه في الرجال وتمام معرفته بهم، كما نقل عنه تواريخ الوفيات بشكل كبيرٍ أيضاً.

نماذج من كلامه في الرجال:

لقد تقرر لدينا أن الدولابي محدث حافظ ضليع في معرفة الرجال فيما ينقله عن الإمام البخاري أو الإمام أحمد أو الجوزجاني أو ابن معين أو النسائي أو غيرهم من العلماء الذين نقل عنهم، وله كتاب الضعفاء والمجروحين ولكنه مفقود وعسى الله أن يظهره في يوم من الأيام.

وكتُبِ الرِّجال مَلأى من نُقُوله وأقواله.

وسوف أسرد بعضاً منها، فأبدأ بما ذكره في كتاب الكُنى، قال:

(1) تهذيب الكمال ج 2/ص 148.

(2) البداية والنهاية ج 13/ص 39.

الذرية الطاهرة ط- أخرى · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذرية الطاهرة ط- أخرىص ٥٢