حدثنا أبو محمد النضر بن سلمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد العزيز (1) بن عبد الله العامري (2)، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع (3)، عن أبيه (4)، عن أمه سلمى (5) قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيناها في شكواها، فخرج علي بن أبي طالب لبعض حاجته، قالت فاطمة: اسكبي لي يا أمة غسلاً، فسكبت لها غسلاً فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل، قالت: ثم قالت: يا أمه ناوليني ثيابي الجدد، قالت: فناولتها، فلبستها، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه، فقالت: قدمي فراشي وسط البيت، فاضطجعت فاطمة عليه، ووضعت يدها اليمنى تحت خدها، ثم استقبلت القبلة، ثم قالت فاطمة: يا أمه إني مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد، ولا يغسلني أحد، قالت: فقبضت مكانها، قالت: ودخل علي بن أبي طالب فأخبرته بالذي قالت وبالذي أمرتني، فقال: علي والله لا يكشفها أحد، فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك، ولم يكفنها (6) أحد ولا غسلها أحد (7) (8).
ـــــــــــــــــ
[219]
(1) ت: (53/أ).
(2) عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح الأويسي، أبو القاسم المدني، ثقة، من كبار العاشرة خ د ت كن ق (التقريب ج 1/ص 357/ 4106).
(3) عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني، يعرف بعبادل ويقال فيه علي بن عبيد الله، ليٍّن الحديث، من السادسة د ت ق (التقريب ج 1/ص 373/ 4322).
(4) أبو رافع القبطي، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه إبراهيم، وقيل أسلم، أو ثابت، أو هرمز، مات في أول خلافة علي على الصحيح ع (التقريب ج 1/ص 639/ 8090).
(5) سلمى، أم رافع، زوج أبي رافع، لها صحبة وأحاديث د ت ق (التقريب ج 1/ص 748/ 8608).
(6) كذا في حاشية الأصل (يكشفها).
(7) كذا في الأصل (خ ولم يغسلها أحد).
(8) ت: (53/ب).