حدثني أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي (1)، حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي (2)، حدثنا عبد الكريم بن سليط (3)، عن ابن بريدة (4)، عن أبيه (5) قال: قال نفر من الأنصار، لعلي بن أبي طالب: عندك (6) فاطمة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسَلَّم عليه، فقال: ما حاجة علي بن أبي طالب؟ قال: يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله، فقال: مرحباً وأهلاً لم يزد عليها، فخرج عليُّ على أولئك الرهط من الأنصار، وكانوا ينتظرونه، قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبًا وأهلاً،/ (7) قالوا يكفيك من رسول الله أحدهما، أعطاك الأهل / [19/ب] وأعطاك المرحب، فلما كان بعد ذلك بعدما زوجه، قال: يا علي لابد للعرسِ من وليمةٍ، فقال: سعد عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصُع من ذرة، فلما كان ليلة البناء، قال: لا تحدثن شيئاً حتى تلقاني، فدعا رسول الله بماءٍ فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليٍّ وقال: ((اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبليهما (8))).
ــــــــــــــــ
[95] ... التحفة: (ج 2/ 87/1984 (سى))
الإتحاف: (ج 2/ 591/2332 (حب كم))
(1) مالك بن إسماعيل النهدي، أبو غسان الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان، ثقة متقن صحيح الكتاب، عابد من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ع (التقريب ج 1/ص 516/ 6424).
(2) عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي الكوفي، ثقة، من السابعة م د س (التقريب ج 1/ص 339/ 3848).
(3) عبد الكريم بن سليط المروزي، نزيل البصرة، مقبول، من السادسة س (التقريب ج 1/ص 361/ 4151).
(4) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة مات سنة خمس ومئة وقيل بل خمس عشرة وله مئة سنة ع (التقريب ج 1/ص 297/ 3227).
(5) بريدة بن الحصيب بمهملتين مصغراً، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين ع (التقريب ج 1/ص 121/ 660).
(6) كذا في حاشية الأصل (كان الصواب عليك) وفي (ت) عندك.
(7) ت: (26/أ).
(8) كذا في حاشية الأصل (في حاشية الأصل قال ابن ناصر صوابه نسليهما) و في (ت) نسليهما.