حدثنا أبو الحسين (1) محمد بن خالد بن خلي الحمصي (2)، حدثنا بشر بن شعيب (3)، عن أبيه (4).
57 وأخبرنا إبراهيم (5) بن يعقوب، حدثنا أبو اليمان (6)، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني علي بن الحسين (7)، أن المسور بن مخرمة (8) أخبره، أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل (9)، وعنده فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - / [13/أ] فلما سمعت فاطمة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحاً بنت أبي جهل. قال المسور: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد، قال: ((أما بعد فإني أنكحت أبا العاص فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد بَضْعَةٌ مني، وأنا أكره أن يفتنوها (10) وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبداً))، فترك علي الخطبة.
(1) ت: (17/أ).
(2) محمد بن خالد بن خلي بوزن علي الكلاعي، أبو الحسين الحمصي، صدوق من الحادية عشرة، س (التقريب ج 1/ص 476/ 5844).
(3) بشر بن شعيب بن أبي حمزة دينار القرشي مولاهم، أبو القاسم الحمصي، ثقة من كبار العاشرة، قال ابن حبان: قال البخاري: تركناه، فأخطأ ابن حبان، وإنما قال البخاري: تركناه حيا سنة اثنتي عشرة، مات سنة ثلاث عشرة خ ت س (التقريب ج 1/ص 123/ 688).
(4) شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، قال بن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين أو بعدها ع (التقريب ج 1/ص 267/ 2798).
(5) صححها الناسخ في الأصل من " أبو بشر إلى إبراهيم " فظهرت وكأنها أبو درهم وهو خطأ وقع في المطبوع وما أثبته من (ت).
(6) الحكم بن نافع البَهراني بفتح الموحدة، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ع (التقريب ج 1/ص 176/ 1464).
(7) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال بن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك ع (التقريب ج 1/ص 400/ 4715).
(8) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين ع (التقريب ج 1/ص 532/ 6672).
(9) جويرية بنت أبي جهل التي خطبها علي بن أبي طالب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لا تجتمع بنت رسول الله، وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا)) فترك علي الخطبة، فتزوجها عتاب بن أسيد أمير مكة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فولدت له عبد الرحمن، فقتل يوم الجمل، ذكرها بن منده وقال غيره اسمها جميلة، (الإصابة في تمييز الصحابة ج 7/ص 564/ 11001).
(10) كذا في الحاشية (في حاشية الأصل يسوؤها) وما أثبته من (ت).