o الدولة الصفارية في فارس
o الدولة السامانية في بلاد ما وراء النهر
o الدولة الطولونية في مصر والشام (254 - 292 هـ) (1)
- الحالة الاجتماعية والعلمية لهذا العصر:
يوصف هذا العصر بأنه العصر الذهبي لعلوم الحديث والسنة.
ولابد لي بين يدي هذه المقدمة أن أختصر مراحل تدوين السنة والحديث النبوي الشريف.
لقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة الحديث في حال حياته، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليَمْحُهُ، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليَّ)) [قال همَّام أحسبه قال:] ((متعمدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار)) (2).
قال ابن حبان في الصحيح: قال أبو حاتم عن زجره - صلى الله عليه وسلم - عن الكِتَابَةِ عنه سوى القرآن: أراد به الحث على حفظ السنن دون الاتكال على كِتابتها، وترك حفظها، والتفقه فيها، والدليل على صحة هذا إباحته - صلى الله عليه وسلم - لأبي شاه كتابة الخطبة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذنه - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بالكتابة (3).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر مني حديثًا، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب (4).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان رجلٌ من الأنصار يجلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث فيعجبه، ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا
(1) حضارة مصر في العهد الطولوني ص 60.
(2) صحيح مسلم ج 4/ص 2298/ 3004.كتاب الزهد والرقائق: باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم.
(3) صحيح ابن حبان ج 1/ص 265 ح/64 باب الزجر عن كتابة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحفظ لها.
(4) صحيح البخاري 1/ 249. باب كتابة العلم.