أبيها، وكان أمرأً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب/ [7/ب] الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله [أن يكتب (1)]، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت له خديجة: ابن عم اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له ورقة:/ (2) هذا الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جَدَعَاً، يا ليتني أكون حياً حين يُخْرِجُكَ قومك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَوَ مُخْرِجِيَّ هم))، قال ورقة: نعم، لم يأت رجلٌ قطُ بمثل ما جئت به إلا عُوديَ، وإن يُدْرِكْني يَومُك أنصرك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفَتَرَ الوحي فَتْرَةً، حتى حزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا - فغدا من أهله مراراً لكي يتردى من رؤوس شواهق جبال الحرم، فكلما أَوْفَى ذُرْوَةَ جَبَلٍ لكي يلقي نفسه، تبدى له جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد إنك لرسول الله حقًا، فَيُسكن ذلك جأشه وتَقَرَّ نفسه، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى على ذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك.
ـــــــــــــــــــــ
[21] ... التحفة: (ج 12/ 108/16706 (خ م))
الإتحاف: (ج 17/ 222/22152 (حب كم حم عه))
التخريج:
أخرجه البخاري: عن يونس، بتمامه دون القصة الأخيرة. (صحيح البخاري ج 4/ص 1894/ 4670).
وعن معمر، عن الزهري، بتمامه. (صحيح البخاري ج 6/ص 2561/ 6581).
(1) ما بين المعكوفتين من (ت).
(2) ت: (9/ب).