تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّابِع: أنَّ حكمهمَا فِي الكفارةِ واحدٌ لَا يختلفُ، بخلافِ قصَّةِ العسيفِ؛ فإنَّها كَانَت مُحصنَة والعسيفُ بكر، فحدُّهما مختلفٌ للْخلاف.

الْخَامِس: سكوتُهُ لَا يدلُّ على سقوطِ الوجُوبِ، كَمَا سكتَ عَن غسلهَا وَعَن قضاءِ اليومِ.

السَّادِس: يجوزُ أَن يكونَ سكوتُهُ لعارضٍ أَو لشغلٍ.

السَّابِع: يحتملُ أَن يكونَ قد علم أَنَّهَا لَا يلزمُها كفارةٌ لمرضٍ أَو حيضٍ أَو جنونٍ، أَو كَانَت ذميَّةً، أَو دونَ الْبلُوغ.

الثَّامِن: أنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قبلَ إقرارهُ على نفسهِ، وَلم يقبلُ قولهُ عَلَيْهَا، كَمَا فِي قصَّةِ ماعزٍ.

التَّاسِع: أنهُ أمرهُ بالعتقِ، فذكرَ فقرهُ وفقرها، فَلم يكن فِي ذكر كفارتها فائدةٌ، لفقرها.

الْعَاشِر: أنهُ فِي بعض الْأَلْفَاظ: هلكتُ وأهلكتُ. ففيهِ بينةٌ على أنهُ أكرهها، والمكرهةُ لَا كفارةَ عَلَيْهَا.

قَالَ الدارقطنيُّ: نَا عثمانُ بنُ السماكِ، ثَنَا عبيدُ بنُ محمدٍ، نَا أَبُو ثورٍ، نَا مُعلى بنُ منصورٍ، نَا ابنُ عيينةَ، عَن الزهريِّ، أخبرهُ حميدٌ؛ سمعَ أَبَا هُرَيْرَة يقولُ: " أَتَى رجلٌ النبيَّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فقالَ: هلكتُ وأهلكتُ ... " الحَدِيث.

محمدُ بنُ عُزيزٍ، حَدثنِي سلامةُ، عَن عقيلٍ، عَن الزهريِّ بِهَذَا؛ وَفِيه: " هَلَكت وأهلكت ".

340 -[مَسْأَلَة] :

كفَّارةُ الجماعِ على التَّرتيبِ.

تنقيح التحقيق للذهبي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق للذهبيج ١ · ص ٣٧٤