ثم فعْلُ المنكرات في الخميس [الخسيس] (1) على مراتب بعضها أخف من بعض, فقبول الهديَّة من الجارِ النصراني إذا أهدى لك في عيده من البيض وغيره (2) ذلك مُباحُ (3) وشراء البيض وصبغهُ مذمومُ. وتمكين الصبيان من القمار به؛ حرام. وقمار الشباب [والرجال] (4) به من الكبائر الموبقات (5).
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (6).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قالَ لصاحبه تعال أقامرك (7) ,
(1) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(2) في نسخة (ب): «البيض ونحو».
(3) قال المصنف ف] آخر جزء «حق الجار»: 48: «فإن كان جارك يهوديًا أو نصرانيًا في الدار أو السوق أو البستان فجاوره بالمعروف ولا تؤذيه» وقال: «فأما من جعل إجابة دعوتهم ديدنه وعاشرهم وباسطهم, فإن إيمانه يرق, وقد قال الله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (المجادلة: 22)» وقال أيضًا:
«فالمؤمن يتواضع للمؤمن, ويتذلل لهم ويتعزز على الكافرين, ولا يتضال لهم تعظيمًا لحرمة الإسلام وإعزازًا للدين, من غير أن تؤذيهم ولا تودّهم كما تودّ المسلم».
(4) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(5) انظر الكبيرة الثالثة والسبعين (القمار) في كتاب المصنف «الكبائر» (ص 205 - بتحقيقي) هوامش صفحة 12.
(6) سورة المائدة: 90.
(7) في نسخة (ب): «أقمارك».