ثَلاَثَةً: أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ الهَاشِمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ، فَقَالَ: تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا شَدِيْدًا.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: هُوَ رَجُلٌ جَلِيْلٌ، عَالِمٌ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُم مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ مِثْلَ يَحْيَى القَطَّانِ وَنُظَرَائِهِ، غَلَبَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ (١) .
وَعَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: كَانَ يَلِيقُ بِهِ القَضَاءُ.
قِيْلَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، فَالحَدِيْثُ؟
فَقَالَ:
إِنَّ لِلْحَرْبِ أَقْوَامًا لَهَا خُلِقُوا ... وَلِلدَّوَاوِيْنِ كُتَّابٌ وَحُسَّابُ (٢)
وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: أَنْكَرَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ حَدِيْثَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ الشَّهِيْدِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ (٣) .
وَقِيْلَ: وَهِمَ فِيْهِ الأَنْصَارِيُّ. رَوَاهُ: سُفْيَانُ بنُ
(١) " تاريخ بغداد " ٥ / ٤١٠، ٤١١.
(٢) أورده ابن عدي في " الكامل " لوحة ٢٣٥، وهو في " تاريخ بغداد " ٥ / ٤١١.
(٣) هو في " سنن الترمذي " رقم (٧٧٦) في الصوم: باب ما جاء من الرخصة في الحجامة للصائم، من طريق أبي موسى عن محمد بن عبد الله الأنصاري بهذا الإسناد لكن بإسقاط لفظة " محرم " وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأخرجه فيما قاله العيني في " العمدة " النسائي بإسناد الترمذي بتمامه، وقال: هذا حديث منكر لا أعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي ﷺ تزوج ميمونة، وأخرجه البخاري ٤ / ١٥٥ في الصوم: باب الحجامة والقئ للصائم، من طريق معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم، وتابعه عبد الوارث عن أيوب موصولا عند البخاري أيضا ١٠ / ١٢٥ في الطب، وأبي داود (٢٣٧٢)، قال الحافظ: ورواه ابن علية ومعمر، عن أيوب، عن عكرمة مرسلا، واختلف على حماد بن زيد في وصله وإرساله، وقد بين ذلك =