تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَبذُلُ نَفْسَهُ لِلْحَدِيْثِ (١)، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ نُبْلِهِ وَهَيْئَتِهِ.

وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ صَدُوْقًا، مَا كَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانُوا يُعَظِّمُوْنَهُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَيُّوْبَ المُخَرِّمِيُّ: لَوْ رَأَيْتَ عَبْدَ المَجِيْدِ، لَرَأَيْتَ رَجُلًا جَلِيْلًا مِنْ عِبَادتِهِ.

وَقَالَ الحُسَيْنُ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَجِيْدِ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلَى السَّمَاءِ.

قَالَ: وَكَانَ أَبُوْهُ أَعْبَدَ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَبْدُ المَجِيْدِ رَأْسًا فِي الإِرْجَاءِ (٢) .

وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ: كَانَ مُبْتَدِعًا، دَاعِيَةً (٣) .

قَالَ سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَاءنَا مَوْتُ عَبْدِ المَجِيْدِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرَاحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنْ عَبْدِ المَجِيْدِ (٤) .

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ الإِرْجَاءُ (٥) .

وَقَالَ هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَمَّالُ: مَا رَأَيْتُ أَخْشَعَ للهِ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكَانَ عَبْدُ المَجِيْدِ أَخشَعَ مِنْهُ (٦) .

= الذين وصفهم الله في الآية الثانية والثالثة والرابعة من سورة الانفال، والآية (١٥) من سورة الحجرات، فالاستثناء حينئذ جائز، وكذلك من استثنى وأراد عدم العلم بالعاقبة، وكذلك من استثنى تعليقا للامر بمشيئة الله، لا شكا في إيمانه.

(١) " تاريخ يحيى بن معين ": ٣٧٠.

(٢) " تهذيب الكمال ": لوحة ٨٥١.

(٣) " المعرفة والتاريخ " ٣ / ٥٢.

(٤) " تهذيب الكمال ": لوحة ٨٥١.

(٥) " الكامل " لابن عدي: لوحة ٦٥٤.

(٦) " الكامل " لابن عدي: لوحة ٦٥٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ٤٣٥