تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَعَرَّفْتُ إِلَيْهِ، فَأَكْرَمَنِي، إِلَى أَنْ قَالَ لِي يَوْمًا: مَنْ مَشَايخُ البَصْرَةِ اليَوْمَ؟

قُلْتُ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ.

قَالَ: فَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ؟

قُلْتُ: حَيٌّ، يُرزَقُ.

قَالَ: ذَاكَ شَيْخُنَا القَدِيْمُ (١) .

قَالَ زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ: سَمِعْتُ الخُرَيْبِيَّ يَقُوْلُ: نَولُ الرَّجُلِ أَنْ يُكْرِهَ وَلَدَهُ عَلَى طَلَبِ الحَدِيْثِ.

وَقَالَ: لَيْسَ الدِّيْنُ بِالكَلاَمِ، إِنَّمَا الدِّيْنُ بِالآثَارِ (٢) .

وَقَالَ فِي الحَدِيْثِ: مَنْ أَرَادَ بِهِ دُنْيَا، فَدُنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ آخِرَةً، فَآخِرَةٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ دَاوُدَ يَقُوْلُ:

مَا كَذَبتُ قَطُّ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ لِي أَبِي: قرَأْتَ عَلَى المُعَلِّمِ؟

قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا كُنْتُ قرَأْتُ عَلَيْهِ (٣) .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: سَأَلْتُ الخُرَيْبِيَّ عَنِ التَّوَكُّلِ.

فَقَالَ: أَرَى التَّوَكُّلَ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللهِ.

وَرَوَى: الفَلاَّسُ، عَنِ الخُرَيْبِيِّ، قَالَ:

كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُوْنَ لِلرَّجُلِ خَبِيئَةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، لاَ تَعْلَمُ بِهِ زَوْجَتُهُ وَلاَ غَيْرُهَا (٤) .

قَالَ زَيْدُ بنُ أَخْزَمَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ دَاوُدَ يَقُوْلُ:

مَنْ أَمْكَنَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ مَا يُرِيْدُوْنَ، أَضَرُّوا بِدِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ (٥) .

قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ دَاوُدَ بِمَالٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ.

وَقَالَ: هُوَ مِنْ مَال الصَّدَقَةِ،

(١) " تهذيب الكمال ": ٦٧٨.

(٢) " تذكرة الحفاظ " ١ / ٣٣٨.

(٣) " تذكرة الحفاظ " ١ / ٣٣٨.

(٤) " تهذيب الكمال ": ٦٧٨.

(٥) " تهذيب الكمال ": ٦٧٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ٣٤٩