تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ بِأَرْضِ الدَّيْلَمِ يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ الحُسَيْنِيُّ (١)، وَعَظُمَ أَمرُهُ، وَبَادرَ إِلَيْهِ الرَّافِضَةُ، فَتَنَكَّدَ عَيْشُ الرَّشِيْدِ، وَاغتَمَّ، وَجَهَّزَ لَهُ الفَضْلَ ابْنَ وَزِيْرِهِ فِي خَمْسِيْنَ أَلْفًا، فَخَارَتْ قِوَى يَحْيَى، وَطَلَبَ الأَمَانَ، فَأَجَابَه، وَلاَطَفَهُ، ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ، وَحَبَسَهُ، ثُمَّ تَعَلَّلَ، وَمَاتَ.

وَيُقَالُ: نَالَهُ مِنَ الرَّشِيْدِ أَرْبَعُ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.

وَثَارَ بِالشَّامِ أَبُو الهِنْدَامِ المُرِّيِّ.

وَاصطَدَمَتْ قَيْسٌ وَيَمَنٌ، وَقُتِلَ خَلْقٌ، فَولَّى مُوْسَى بنَ يَحْيَى البَرْمَكِيَّ، فَجَاءَ، وَأَصلَحَ بَيْنَهُم.

وَفِي سَنَةِ (١٧٥): وَلَّى خُرَاسَانَ الغِطْرِيْفَ بنَ عَطَاءٍ (٢)، وَوَلَّى مِصْرَ جَعْفَرًا البَرْمَكِيَّ، وَاشتَدَّ الحَرْبُ بَيْنَ القَيْسِيَّةِ وَاليَمَانِيَّةِ بِالشَّامِ، وَنَشَأَ بَيْنَهُم أَحقَادٌ وَإِحَنٌ إِلَى اليَوْمِ، وَافْتَتَحَ العَسْكَرُ مَدِيْنَةَ دَبَسَةَ (٣) .

وَفِي سَنَةِ (٧٧) (١٧٧): عُزِلَ جَعْفَرٌ عَنْ مِصْرَ، وَوُلِّيَ أَخُوْهُ الفَضْلُ خُرَاسَانَ مَعَ سِجِسْتَانَ وَالرَّيِّ، وَحَجَّ الرَّشِيْدُ (٤) .

وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: هَاجَتِ الحَوْفُ بِمِصْرَ، فَحَاربَهُم نَائِبُ مِصْرَ إِسْحَاقُ، وَأَمَدَّهُ الرَّشِيْدُ بِهَرْثَمَةَ بنِ أَعْيَنَ، ثُمَّ وَلِيَهَا هَرْثَمَةُ، ثُمَّ عُزِلَ بِعَبْدِ المَلِكِ بنِ صَالِحٍ العَبَّاسِيِّ (٥) .

وَهَاجَتِ المَغَارِبَةُ، فَقَتَلُوا أَمِيْرَهُمُ الفَضْلَ بنَ رَوْحٍ المُهَلَّبِيَّ، فَسَارَ

(١) انظر خبر خروجه في " تاريخ الطبري " ٨ / ٢٤٢.

(٢) انظر " الاخبار الطوال " ص ٣٨٧.

(٣) " تاريخ الطبري " ٨ / ٣٢٠.

(٤) انظر هذا الخبر في " الطبري " ٨ / ٢٥٥، والبداية ١٠ / ١٧١.

(٥) انظر للتوسع في هذه الاخبار " تاريخ الطبري " ٨ / ٢٥٦، و" الكامل " لابن الأثير ٦ / ١٤١، و" تاريخ خليفة " ٤١٥.

والحوف بمصر حوفان شرقي وغربي، يشتملان على بلدان وقرى كثيرة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ٢٩١