تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: قَدْ كَانَ ابْنُ وَهْبٍ لَهُ دُنْيَا وَثَرْوَةٌ، فَكَانَ يَصِلُ سُفْيَانَ، وَيَبَرُّهُ، فَلِهَذَا يَقُوْلُ: أُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً.

قَالَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: كَانُوا أَرَادُوا ابْنَ وَهْبٍ عَلَى القَضَاءِ، فَتَغَيَّبَ.

قَالَ: وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ وَقعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ فِي (الخِلَعِيَّاتِ (١»، وَفِي (الثَّقَفِيَّاتِ (٢»، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ العُتْبِيَّ يَقُوْلُ:

حَدَّثَنِي سُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ القَاسِمِ فِي النَّومِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟

فَقَالَ: وَجَدتُ عِنْدَهُ مَا أُحِبُّ.

قَالَ لَهُ: فَأَيَّ أَعْمَالِكَ وَجَدتَ أَفْضَلَ؟

قَالَ: تِلاَوَةُ القُرْآنِ.

قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَالمَسَائِلُ؟

فَكَانَ يُشِيْرُ بِأُصْبُعِهِ يُلَشِّيْهَا (٣) .

قَالَ: فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَيَقُوْلُ لِي: هُوَ فِي عِلِّيِّيْنَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ

(١) هي عشرون جزءا للقاضي أبي الحسين علي بن الحسن المصري الشافعي المعروف بالخلعي، لأنه كان يبيع الخلع لاولاد الملوك.

الموصلي الدار المتوفى بمصر سنة ٤٩٢، " العبر " ٣ / ٣٣٤.

(٢) نسبة إلى أبي عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني الحافظ المتوفى سنة ٤٨٩، وهي في عشرة أجزاء.

(٣) أي: كأنها لا شيء، فقد تلاشت وذهبت.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٩ · ص ٢٢٩